أخبــاربلاد الجواربلاد المهجرتريندنبض الساعةهيدلاينز

مهلة ترامب لإيران تقترب من نهايتها.. وإسرائيل تتحدث عن أيام حاسمة

تقترب المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران من مرحلة مفصلية، في ظل تقديرات إسرائيلية تشير إلى أن عدم التوصل إلى اتفاق بحلول منتصف الأسبوع المقبل قد يؤدي إلى تعثر المسار الدبلوماسي وارتفاع احتمالات استئناف العمليات العسكرية.

وفي الوقت الذي تتزايد فيه الاستعدادات الأميركية والإسرائيلية، يواصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب دراسة خياراته، وسط ضغوط متباينة بين المطالب بالتصعيد والدعوات إلى منح المفاوضات فرصة إضافية.

وبحسب تقارير إعلامية إسرائيلية، لم يتخذ ترامب قراراً نهائياً بشأن العودة إلى العمل العسكري، رغم تصاعد التنسيق والاستعدادات بين واشنطن وتل أبيب. كما تحدثت تقارير عن اتصال بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تناول التوتر مع طهران والخيارات المطروحة للتعامل معه.

وفي تصريحات له، قال ترامب إن الولايات المتحدة دمّرت البرنامج النووي الإيراني، وإن ما تبقى لا يتجاوز منشأة أو منشأتين يمكن استهدافهما خلال عشر دقائق. وعندما سُئل عن احتمال استئناف الحرب خلال الأسبوع، رفض تقديم إجابة مباشرة، معتبراً أن الكشف عن قرار من هذا النوع لن يكون منطقياً.

ضغوط إسرائيلية مقابل تحركات إقليمية للتهدئة

تشير التقارير إلى أن نتنياهو يدفع باتجاه تنفيذ عملية عسكرية أميركية إسرائيلية مشتركة ضد إيران عقب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، في حين تتحرك السعودية وقطر ومصر وتركيا وباكستان لمنح الجهود الدبلوماسية مزيداً من الوقت، وتجنب العودة إلى المواجهة العسكرية.

وفي واشنطن، لا يبدو أن هناك توافقاً كاملاً داخل الإدارة الأميركية بشأن استئناف الحرب. إذ يتحفظ معظم مستشاري ترامب، بمن فيهم نائبه، على هذا الخيار، بينما يُعد وزير الدفاع بيت هيغسيث من أبرز المؤيدين للتحرك العسكري، في حين لم يحسم وزير الخارجية ماركو روبيو موقفه بصورة واضحة.

ولم تشهد المناقشات التي أجراها ترامب الخميس بشأن الملف الإيراني، وفق التقارير، طرحاً موسعاً لمسألة تنفيذ ضربة عسكرية جديدة، ما يعكس استمرار التردد داخل الإدارة بشأن الخطوة المقبلة.

المفاوضات تتقدم من دون اتفاق

على المسار الدبلوماسي، أفادت مصادر مطلعة بأن المفاوضات التي انطلقت الجمعة واستمرت السبت أحرزت تقدماً، لكنها لم تنتهِ إلى اتفاق نهائي، مع توقعات باستمرارها الأحد.

وحذرت المصادر من أن عدم التوصل إلى تفاهم بحلول منتصف الأسبوع المقبل قد يجعل مواصلة الجهود الدبلوماسية أكثر صعوبة، في ظل استمرار الخلافات بين الطرفين بشأن الشروط المطروحة لإنهاء الأزمة.

ويضع هذا التوقيت المفاوضات أمام اختبار مهم، إذ تتزامن الجهود السياسية مع استعدادات عسكرية متزايدة، فيما تحاول الأطراف الإقليمية منع انهيار المسار التفاوضي وما قد يترتب عليه من تصعيد واسع.

تأهب إسرائيلي ومحاكاة لهجوم محتمل

عسكرياً، أكد مسؤولون إسرائيليون أن الجيش في حالة تأهب مرتفعة على المستويين الدفاعي والهجومي، مع استمرار التنسيق اليومي مع القيادة العسكرية الأميركية.

وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن أي عملية عسكرية جديدة قد تختلف من حيث حجمها وأهدافها عن العمليات السابقة، مع احتمال تنفيذها بصورة مشتركة مع الولايات المتحدة، وفي إطار توقيت مرتبط بالتطورات السياسية الأميركية.

وكشفت التقارير أن عشرات الطائرات الإسرائيلية نفذت قبل نحو عشرة أيام طلعة جوية تحاكي هجوماً على إيران، وعبرت خلالها الأجواء السورية والعراقية، واقتربت من الحدود الإيرانية قبل العودة إلى إسرائيل.

وتأتي هذه المناورة في سياق الاستعداد لاحتمالات التصعيد، بالتزامن مع متابعة التطورات الميدانية والتنسيق العسكري بين واشنطن وتل أبيب.

طهران تتوعد برد من دون قيود جغرافية

في المقابل، نقلت وسائل إعلام إيرانية عن المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، عقب اجتماع مع كبار القادة العسكريين، توجيهاته بالاستعداد للرد الفوري والقوي على أي تهديد، من دون التقيد بنطاق جغرافي محدد.

وحذر خامنئي من أن استئناف الهجمات الأميركية والإسرائيلية سيقابل برد إيراني، مضيفاً أن طهران هي التي ستحدد موعد انتهاء الحرب والشروط المرتبطة بذلك.

وتعكس هذه التصريحات تمسك إيران بإظهار استعدادها للرد على أي تحرك عسكري جديد، في وقت تتواصل فيه التحركات الدبلوماسية والعسكرية على أكثر من مسار.

وبين الضغوط الإسرائيلية لمنح الخيار العسكري أولوية، والمساعي الإقليمية لتجنب التصعيد، تبدو الأيام المقبلة حاسمة في تحديد اتجاه المواجهة. فإما أن تنجح المفاوضات في تجاوز الخلافات والتوصل إلى تفاهم، أو أن يؤدي تعثرها إلى فتح الباب أمام مرحلة جديدة من التصعيد بين واشنطن وطهران.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى